الشيخ الأميني
174
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
للجميع ، قال اللّه تعالى : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 1 » فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم كملت الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة اللّه تعالى ورحمته . المواهب اللدنيّة للقسطلاني « 2 » . 21 - قال السيّد نور الدين السمهودي المتوفّى ( 911 ) في وفاء الوفا « 3 » ( 2 / 412 ) بعد ذكر أحاديث الباب : وأمّا الإجماع : فأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال ، كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهريّة بوجوبها ، وقد اختلفوا في النساء ، وقد امتاز القبر الشريف بالأدلّة الخاصّة به كما سبق ، قال السبكي : ولهذا أقول إنّه لا فرق في زيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الرجال والنساء . وقال الجمال الريمي في التقفية : يستثنى - أي من محلّ الخلاف - قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاحبيه ؛ فإنّ زيارتهم مستحبّة للنساء بلا نزاع ، كما اقتضاه قولهم في الحجّ : يستحبّ لمن حجّ أن يزور قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحينئذ فيقال معاياة : قبور يستحبّ زيارتها للنساء بالاتّفاق ، وقد ذكر ذلك بعض المتأخّرين وهو الدمنهوري الكبير ، وأضاف إليه قبور الأولياء والصالحين والشهداء . ثمّ بسط القول في أنّ السفر للزيارة قربة كالزيارة نفسها . 22 - قال الحافظ أبو العبّاس القسطلاني المصري المتوفّى ( 923 ) في المواهب اللدنيّة « 4 » - الفصل الثاني في زيارة قبره الشريف ومسجده المنيف - : إعلم أنّ زيارة قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى الدرجات ، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف اللّه ورسوله وجماعة العلماء الأعلام .
--> ( 1 ) محمد : 19 . ( 2 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 572 . ( 3 ) وفاء الوفا : 4 / 1362 . ( 4 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 570 .